رغم صعود التكاليف ومستلزمات الإنتاج.. شركات الحديد تثبت أسعارها لشهر
على الرغم من الضغوط الاقتصادية المتلاحقة وارتفاع تكاليف ومستلزمات الإنتاج بشكل غير مسبوق، اتخذت شركات الحديد المصرية قراراً استراتيجياً بتثبيت أسعار الحديد لشهر أبريل الجاري. يأتي هذا التوجه ليعكس توازناً دقيقاً بين تحديات السوق المحلية وتقلبات الأسعار العالمية، في خطوة تهدف للحفاظ على استقرار حركة البناء والتشييد داخل البلاد رغم التحديات المالية الصعبة.
تحديات السوق وقرارات التسعير
تأثرت صناعة الحديد في مصر بعدة عوامل ضاغطة؛ أبرزها ارتفاع أسعار الوقود والسولار محلياً، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الشحن الدولي وتأثير تغير سعر الصرف. يرى الخبراء، وفي مقدمتهم أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، أن الشركات فضلت الإبقاء على الأسعار دون تغيير لمواكبة حالة السوق، ولتجنب زيادة الأعباء على قطاع المقاولات الذي يعاني بالفعل من تباطؤ في الطلب.
تسعى الشركات من خلال هذا القرار إلى امتصاص الصدمات المالية، خاصة مع انتهاء فترة فرض رسوم الإغراق على واردات الصلب التي كانت تهدف لحماية المنتج المحلي. وفيما يلي نظرة على مؤشرات التكلفة التي واجهت الصناعة:
- ارتفاع تكاليف الطاقة والمحروقات عالمياً ومحلياً.
- زيادة تكلفة استيراد الخامات بسبب ارتفاع أسعار الشحن.
- تغير سعر صرف العملة الأجنبية مقابل الجنيه.
- انتهاء فترة الرسوم الوقائية المؤقتة على واردات الصلب والبليت.
متوسط أسعار الحديد في أبريل
تختلف التكاليف النهائية للطن بناءً على الشركة المصنعة وسياسات الإنتاج، حيث يظل السوق المصري يعتمد على إنتاج يتجاوز 7 ملايين طن من حديد التسليح سنوياً. يوضح الجدول التالي نماذج لأسعار السوق الحالية:
| نوع الحديد | السعر التقريبي للطن (جنيه) |
|---|---|
| حديد عز | 37,200 |
| حديد السويس للصلب | 36,500 |
| حديد بشاي | 37,600 |
| حديد الجارحي | 34,600 |
يظل وضع أسعار الحديد مرهوناً بمدى استجابة السوق لهذه المستجدات، خاصة في ظل وجود 14 مصنعاً كبيراً يشكلون العمود الفقري للصناعة الوطنية. وبينما يراقب المستثمرون حركة أسعار المواد الخام، يبقى المستهلك في انتظار مؤشرات واضحة لاستقرار الأسواق خلال الشهور القادمة، وسط آمال بتخطي العقبات الإنتاجية التي فرضت نفسها بقوة على المشهد الاقتصادي المصري مؤخراً.


تعليقات