الفتوى السويسرية تشعل أزمة الأهلي وتوروب.. صراع الشرط الجزائي يدخل مرحلة تكسير العظام.. إيه القصة؟ 24/05/2026 01:00 م دخلت أزمة الأهلي مع المدير الفني الدنماركي ييس توروب مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا بعدما تصاعد الخلاف بين الطرفين حول آلية فسخ
الفتوى السويسرية تشعل أزمة الأهلي وتوروب.. صراع الشرط الجزائي يدخل مرحلة تكسير العظام.. إيه القصة؟
دخلت أزمة الأهلي مع المدير الفني الدنماركي ييس توروب مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا بعدما تصاعد الخلاف بين الطرفين حول آلية فسخ التعاقد والشرط الجزائي وسط تمسك كل طرف بموقفه القانوني والمالي في واحدة من أكثر الملفات سخونة داخل القلعة الحمراء خلال الفترة الحالية.وكشفت مصادر خاصة أن ياسين منصور نائب رئيس النادي الأهلي تحرك بقوة خلال الساعات الماضية من أجل تحصين موقف النادي قانونيًا بعدما استعان الأهلي برأي قانوني سويسري لحسم الجدل المتعلق بعقد المدرب الدنماركي في ظل مخاوف متزايدة من لجوء توروب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا للحصول على تعويضات مالية ضخمة.
بداية الأزمة.. خلاف حول الشرط الجزائي
الأزمة بدأت بعدما دخلت العلاقة بين الأهلي وييس توروب في مرحلة من التوتر خلال الأسابيع الأخيرة بالتزامن مع تراجع النتائج وزيادة الضغوط الجماهيرية والإعلامية على المدرب الدنماركي.ورغم رغبة إدارة الأهلي في إنهاء العلاقة بشكل هادئ ودّي فإن المفاوضات اصطدمت بخلافات مالية كبيرة تتعلق بقيمة الشرط الجزائي والمستحقات المتبقية في عقد المدير الفني.وبحسب المعلومات فإن الأهلي قدم أكثر من عرض لتسوية الأمر بشكل ودي لكن وكيل أعمال توروب رفض المقترحات المقدمة متمسكًا بالحصول على أكبر مكاسب مالية ممكنة قبل الموافقة على فسخ العقد.
ماذا عرض الأهلي على توروب؟
وفقًا للمصادر فإن إدارة الأهلي عرضت على المدرب الدنماركي الحصول على راتب شهر يونيو المقبل بالإضافة إلى قيمة ثلاثة أشهر كشرط جزائي مقابل إنهاء التعاقد بشكل فوري وودي.لكن المفاجأة جاءت من جانب وكيل أعمال توروب الذي رفض العرض تمامًا وطالب في البداية بالحصول على راتب يونيو بجانب ستة أشهر كاملة كتعويض.ورغم تخفيض مطالبه لاحقًا إلى خمسة أشهر فقط فإن الأهلي تمسك بموقفه ورفض زيادة قيمة التسوية معتبرًا أن العقد واضح فيما يخص آلية فسخ التعاقد.ولم تتوقف المطالب عند هذا الحد إذ طلب وكيل توروب أيضًا الحصول على عمولة قدرها 250 ألف يورو عن الموسم المنقضي الإضافة إلى 350 ألف يورو أخرى تخص الموسم المقبل.الأهلي وافق فقط على دفع عمولة الموسم الحالي بينما رفض تمامًا تسديد أي عمولات مرتبطة بالموسم المقبل باعتبار أن المدرب لن يستمر مع الفريق.
” الفتوى السويسرية”
في ظل تعقد المفاوضات قررت إدارة الأهلي تصعيد الملف قانونيًا بطريقة احترافية حيث تم إرسال نسخة كاملة من عقد ييس توروب إلى المحامي السويسري الشهير مونتيري من أجل دراسة الموقف القانوني بدقة.وبحسب المصادر فإن المحامي السويسري أبلغ مسؤولي الأهلي بأن موقف النادي قانوني وقوي للغاية مؤكدًا أن أي تصعيد محتمل إلى فيفا لن يترتب عليه عقوبات قاسية ضد الأهلي.وأوضح الرأي القانوني أن أقصى ما قد يتحمله الأهلي في حال تصعيد القضية هو دفع راتب شهر يونيو بالإضافة إلى ثلاثة أشهر فقط كشرط جزائي وهو ما يتوافق مع تفسير النادي لبنود العقد.هذه الفتوى القانونية منحت إدارة الأهلي ثقة كبيرة في موقفها ودفعها لرفض التراجع أمام ضغوط المدرب ووكيل أعماله.توروب يتمسك بعقده حتى 2028في المقابل يبدو أن المدرب الدنماركي لا ينوي الاستسلام بسهولة وكشفت مصادر مطلعة أن الأهلي حاول التوصل إلى فسخ ودي للعقد في ثلاث مناسبات مختلفة الأولى جاءت بعد الخروج الإفريقي بينما كانت المحاولة الأخيرة قبل مباراة المصري.لكن في كل مرة كان رد توروب واضحًا وحاسمًا أن : عقدي مستمر حتى 2028 .المدرب الدنماركي يرى أن موقفه التعاقدي قوي ويخطط للحصول على أكبر تعويض مالي ممكن إذا قررت الإدارة إنهاء التعاقد من طرف واحد.كيف يخطط توروب للتصعيد؟وبحسب المعلومات فإن توروب بدأ بالفعل في تجهيز مجموعة من “لأدل” التي قد يستخدمها حال تصعيد الملف إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم.أولى هذه النقاط تتعلق بتصريحاته في المؤتمرات الصحفية والتي حرص خلالها على التأكيد مرارًا أنه مستمر في منصبه ويعمل بشكل طبيعي.أما النقطة الثانية فتتمثل في قيامه بإرسال خطة الموسم الجديد إلى إدارة الأهلي في محاولة لإثبات أنه كان يمارس مهامه بشكل كامل ولم يتلق أي إشارات رسمية بإنهاء العلاقة.بينما تعتمد النقطة الثالثة على التصريحات الإعلامية الهجومية التي خرجت من بعض مسؤولي الأهلي ضده خلال الفترة الماضية والتي قد يحاول استخدامها لإثبات تعرضه لضغوط أو حملة ممنهجة داخل النادي.الأهلي يرفض التسرعورغم تصاعد الأزمة فإن إدارة الأهلي تتعامل مع الملف بحذر شديد وترفض اتخاذ أي خطوة متسرعة قد تمنح المدرب أفضلية قانونية في المستقبل.مصادر داخل النادي أكدت أن الإدارة لا تستعجل إعلان الإقالة بشكل رسمي بسبب رغبتها في تجنب أي أخطاء قانونية قد يستغلها توروب لاحقًا.كما أن الأهلي يفضل الانتظار حتى نهاية شهر يونيو ثم التحرك وفق البنود القانونية الواضحة داخل العقد بما يضمن إنهاء العلاقة بأقل خسائر ممكنة.وفي الوقت نفسه لا تزال الإدارة متمسكة بعرضها الأخير الذي يتضمن دفع خمسة أشهر كحل نهائي أو الانتظار حتى موعد فسخ العقد وفق الشروط المحددة.


