العجز وفوائد الدين والضرائب.. ماذا نعلم عن أداء موازنة مصر في أول 8 أشهر؟

العجز وفوائد الدين والضرائب.. ماذا نعلم عن أداء موازنة مصر في أول 8 أشهر؟

شهد أداء موازنة مصر في أول 8 أشهر من العام المالي الحالي تحولات اقتصادية ملحوظة، إذ تباينت مؤشرات الأداء بين انكماش العجز المالي وتصاعد الضغوط الناتجة عن فاتورة خدمة الدين. وفي الوقت الذي تسعى فيه الدولة لضبط الإنفاق العام، تبرز تحديات هيكلية تواجه المالية العامة، رغم التحسن المسجل في الإيرادات الضريبية.

مؤشرات انكماش العجز

سجل العجز المالي الكلي تراجعاً للشهر الثاني على التوالي، ليصل إلى 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 4.8% في الفترة المقابلة من العام الماضي. في المقابل، حققت الموازنة طفرة في الفائض الأولي الذي ارتفع إلى 3.1%، وهو مؤشر يعكس قدرة إيرادات الدولة على تغطية مصروفاتها بعيداً عن أعباء فوائد الديون.

اقرأ أيضاً
أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور اليوم.. 12 جنيها لكيلو البطاطس

أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور اليوم.. 12 جنيها لكيلو البطاطس

قفزة في حصيلة الضرائب

شهدت الإيرادات العامة قفزة نوعية بنسبة 40% لتتخطى حاجز 2 تريليون جنيه، وكان للجانب الضريبي الدور الأبرز في هذا النمو. فقد ارتفعت الحصيلة الضريبية بنسبة 30.8% مدعومة بتحسن العلاقة مع مجتمع الأعمال وتسهيلات الشركات الصغيرة. إليكم تفصيل لأهم بنود الإنفاق خلال هذه الفترة:

  • أجور وتعويضات العاملين: بلغت 430.65 مليار جنيه.
  • دعم السلع والمزايا الاجتماعية: وصلت إلى 425 مليار جنيه.
  • دعم شراء السلع والخدمات: سجلت نحو 129.67 مليار جنيه.
  • أعباء فوائد الدين: استهلكت 1.63 تريليون جنيه.
البند نسبة الارتفاع أو التأثير
الإيرادات الضريبية نمو بنسبة 30.8%
أعباء فوائد الديون تمثل 81% من الإيرادات
الأجور زيادة بنسبة 13%
شاهد أيضاً
سعر الذهب اليوم في مصر يعاود الارتفاع بحلول التعاملات المسائية

سعر الذهب اليوم في مصر يعاود الارتفاع بحلول التعاملات المسائية

استمرار ضغوط فوائد الدين

رغم التحسن في الإدارة المالية، لا تزال فوائد الدين تشكل العبء الأثقل على أداء موازنة مصر في أول 8 أشهر من السنة الحالية. وقد قفزت مدفوعات هذه الفوائد بنسبة 35%، مما دفع وزارة المالية لتكثيف جهودها في تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد لضمان استدامة مالية أفضل.

تستهدف الحكومة المصرية الوصول بالعجز الكلي في نهاية السنة المالية إلى 7.3%. ولتحقيق ذلك، تواصل الوزارة العمل على توزيع أعباء المدفوعات وتوسيع القاعدة الضريبية، مع الحفاظ على التزاماتها الاجتماعية تجاه الفئات الأكثر احتياجاً، وسط آمال بقدرة الاقتصاد على تجاوز هذه الضغوط النقدية خلال الأشهر المقبلة.

كاتب المقال

كاتب لدي موقع عرب سبورت بخبرة تمتد لعشر سنين أجيد الكتابة في العديد من المجالات الأخبارية واتابع الأخبار لحظة بلحظة لتغطية حصرية لمتابعينا