الاتفاق الكامل علي بنود التعاقد.. لماذا اختار الأهلي حسين عموته مديرا فنيا للفريق؟ 09/06/2026 10:30 ص دخل النادي الأهلي مرحلة جديدة في مشروعه الفني بعد التوصل إلى اتفاق نهائي مع المغربي حسين عموتة لتولي القيادة الفنية للفريق
الاتفاق الكامل علي بنود التعاقد.. لماذا اختار الأهلي حسين عموته مديرا فنيا للفريق؟
دخل النادي الأهلي مرحلة جديدة في مشروعه الفني بعد التوصل إلى اتفاق نهائي مع المغربي حسين عموتة لتولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم خلفًا للدنماركي ييس توروب الذي رحل مؤخرًا بعد التوصل إلى اتفاق ودي لإنهاء التعاقد بين الطرفين.ويأتي التحرك السريع من جانب إدارة الأهلي في إطار سعيها لإعادة الاستقرار الفني للفريق قبل انطلاق الموسم الجديد خاصة في ظل الطموحات الكبيرة للمنافسة على جميع البطولات المحلية والقارية واستعادة الهيمنة الكاملة على المشهد الأفريقي.
نهاية تجربة توروب
وكان الأهلي قد أغلق رسميًا ملف المدرب الدنماركي ييس توروب بعد التوصل إلى تسوية مالية حصل بموجبها المدير الفني على راتب أربعة أشهر بالإضافة إلى راتب شهر يونيو الجاري لينتهي مشوار لم يحقق خلاله المدرب الأهداف التي كانت تنتظرها إدارة النادي وجماهيره.وبمجرد حسم ملف رحيل توروب بدأت إدارة الكرة التحرك بشكل مكثف للبحث عن مدير فني يمتلك خبرات تتناسب مع حجم التحديات التي تنتظر الفريق خلال المرحلة المقبلة.
مفاضلة بين عدة أسماء
ووفقًا لمصدر داخل النادي فإن الأهلي درس عددًا من السير الذاتية لمدربين أصحاب خبرات كبيرة قبل الاستقرار على حسين عموتة.وكان البرتغالي برونو لاج ضمن الأسماء المطروحة بقوة إلا أن مطالبه المالية التي وصلت إلى خمسة ملايين دولار سنويًا دفعت الإدارة إلى استبعاد الفكرة سريعًا.كما دخل البرتغالي كارلوس كارفاخال دائرة الترشيحات لكن ظروفه الأسرية ورغبته في الاستمرار داخل البرتغال حالت دون إتمام المفاوضات.أما الهولندي مارك فان بوميل فقد رفض فكرة العمل في منطقة الشرق الأوسط من الأساس ليخرج هو الآخر من حسابات القلعة الحمراء.
لماذا اختار الأهلي عموتة؟
لم يكن اختيار حسين عموتة مجرد قرار فني تقليدي بل جاء بعد دراسة دقيقة للعديد من العوامل التي جعلته المرشح الأقرب لتولي المهمة.ويتمتع المدرب المغربي بخبرة واسعة في البطولات الأفريقية والعربية كما يمتلك سجلًا حافلًا بالنجاحات سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.وترى إدارة الأهلي أن عموتة يمتلك شخصية قوية وقدرة كبيرة على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية وهي عناصر أساسية لأي مدرب يعمل داخل القلعة الحمراء.كما أن نجاحه السابق في قيادة منتخب الأردن وتحقيق نتائج مميزة على المستوى القاري عزز من قناعة مسؤولي الأهلي بأنه قادر على إدارة فريق يضم عددًا كبيرًا من النجوم ويخوض منافسات قوية طوال الموسم.
تكرار تجربة موسيماني
أحد الأسباب الرئيسية وراء الاقتناع بالتعاقد مع عموتة يتمثل في رغبة الإدارة الحمراء في تكرار تجربة الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني الذي نجح في صناعة واحدة من أبرز الفترات الفنية في تاريخ الأهلي الحديث.وترى الإدارة أن المدرب المغربي يمتلك العديد من الصفات المشتركة مع موسيماني أبرزها المعرفة الجيدة بكرة القدم الأفريقية والقدرة على إدارة المباريات الكبرى والتعامل مع الضغوط الجماهيرية القوية.كما يتميز عموتة بفهمه لطبيعة المنافسات القارية ومتطلبات البطولات الأفريقية التي تمثل الهدف الأهم للنادي خلال السنوات المقبلة.
اتفاق كامل على التفاصيل
وكشف المصدر أن الاتصالات بين الأهلي وعموتة بدأت فعليًا منذ أكثر من عشرة أيام عبر سيد عبد الحفيظ القائم بأعمال المشرف العام على الكرة قبل أن تتطور المفاوضات بصورة سريعة خلال الساعات الأخيرة.ووافق المدرب المغربي على توقيع عقد يمتد لموسم واحد مع وجود بند يسمح بالتجديد لموسم إضافي بموافقة الطرفين.كما وافق على وضع شرط جزائي يعادل ثلاثة أشهر فقط في خطوة تعكس رغبة الطرفين في منح العلاقة التعاقدية مرونة كافية خلال المرحلة المقبلة.وسيحصل عموتة وجهازه المعاون على راتب سنوي يقترب من مليون ونصف المليون دولار على أن يصطحب معه خمسة مساعدين من المقرر وصولهم خلال الساعات المقبلة تمهيدًا لتوقيع العقود والإعلان الرسمي.
إعادة هيكلة شاملة
ولا يتوقف مشروع الأهلي الجديد عند التغيير الفني فقط حيث بدأت الإدارة في إعادة ترتيب العديد من الملفات الإدارية والفنية داخل قطاع الكرة.وقرر النادي تعيين عصام سراج الدين مديرًا للتعاقدات فيما يتولى وائل جمعة منصب مدير الكرة بينما أسندت رئاسة إدارة الاستكشاف والتحليل الفني “الإسكاوتنج” إلى أنيس بوجلبان.وتعكس هذه التحركات رغبة واضحة من إدارة الأهلي في بناء منظومة متكاملة قادرة على دعم الجهاز الفني الجديد وتوفير كل عناصر النجاح خلال المرحلة المقبلة.
تحديات مبكرة تنتظر المدرب المغربي
ورغم حالة التفاؤل التي صاحبت الاتفاق مع عموتة فإن المهمة لن تكون سهلة في ظل التوقعات الكبيرة التي تحيط بأي مدرب يتولى تدريب الأهلي.وسيكون المدرب المغربي مطالبًا بالحفاظ على المنافسة على جميع البطولات واستعادة الأداء المقنع إلى جانب إدارة غرفة ملابس تضم عددًا كبيرًا من النجوم أصحاب الخبرات والطموحات المختلفة.لكن خبرات عموتة الطويلة وشخصيته القيادية قد تمنحه أفضلية مهمة في التعامل مع هذه التحديات ليبدأ فصلًا جديدًا في مسيرته التدريبية من بوابة أحد أكبر أندية القارة الأفريقية وأكثرها جماهيرية.



