الإمارات تتابع جهودها الدولية لتبنّي نظام تجاري عالمي متعدد الأطراف
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة لعب دور محوري في قيادة الجهود الدولية الرامية لترسيخ نظام تجاري متعدد الأطراف، يعتمد على القواعد المنظمة كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام. وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه العالم تحديات جيوسياسية وتصاعداً في سياسات الحمائية، مما يفرض ضرورة ملحة لحماية سلاسل الإمداد العالمية وضمان تدفق السلع والخدمات بسلاسة بين مختلف الدول.
تعزيز مكانة الإمارات كمركز تجاري عالمي
شاركت الدولة بفاعلية في المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية (MC14) الذي استضافته الكاميرون. وترأس وفد الدولة سعادة فهد القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية، بمشاركة رفيعة المستوى من جهات حكومية ومصرفية، حيث نوقشت سبل تعزيز مرونة الاقتصاد الدولي في مواجهة الصدمات المتلاحقة، والتأكيد على أن الإجراءات المقيدة للتجارة تهدد الاستقرار الاقتصادي وتفاقم معدلات التضخم.
تثبت هذه المشاركة المكانة المتنامية التي تحظى بها الإمارات كلاعب رئيس ومؤثر في صياغة مستقبل التجارة العالمية، مستفيدة من نجاحها في استضافة المؤتمر الوزاري الثالث عشر في أبوظبي. وتعكس الأرقام المسجلة في عام 2025 نجاح استراتيجية الدولة، حيث تجاوزت التجارة الخارجية غير النفطية حاجز 3.8 تريليونات درهم، بنمو لافت بلغ 27% مقارنة بالعام السابق، نتيجة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة.
| المؤشر الاقتصادي | النتائج المحققة |
|---|---|
| إجمالي التجارة غير النفطية | 3.8 تريليون درهم |
| نسبة النمو السنوي | 27% |
آفاق الشراكات الدولية والتعاون
لم تقتصر المشاركة الإماراتية على الجانب التنظيمي الدولي، بل امتدت لتشمل تعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف فرص جديدة. وقد حرص الوفد على إجراء لقاءات مثمرة مع ممثلي دول عدة، مع التركيز على فتح آفاق تجارية واسعة مع الدول الأفريقية:
- توسيع شبكة الشركاء التجاريين دولياً.
- تعزيز الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي.
- تفعيل التعاون مع الدول النامية في أفريقيا.
- استثمار البنية التحتية المتطورة لدعم التدفقات التجارية.
إن هذا النمو القياسي للتجارة الخارجية يمثل ثمرة للاستراتيجية الطموحة لتبني حرية التجارة، التي جعلت من الدولة نموذجاً يُحتذى به في الانفتاح الاقتصادي. ومن خلال التزامها الدائم بالتعددية، تستمر الإمارات في ترسيخ دورها كمركز تجاري عالمي قادر على مواجهة المتغيرات الجيوسياسية، والمساهمة الفاعلة في تحقيق الازدهار المشترك للاقتصاد العالمي بما يخدم التنمية المستدامة للشعوب.



تعليقات