الإحصاء: صعود عجز الميزان التجاري 15% في يناير الماضي.. اعرف السبب

الإحصاء: صعود عجز الميزان التجاري 15% في يناير الماضي.. اعرف السبب

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في أحدث بياناته الصادرة اليوم عن تسجيل قفزة ملحوظة في مؤشرات التجارة الخارجية. فقد ارتفع عجز الميزان التجاري بنسبة 15% خلال شهر يناير 2026، ليصل إلى 4.8 مليار دولار، مقارنة بـ 4.2 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس تحديات اقتصادية فرضت نفسها على حركة الصادرات والواردات الوطنية مؤخراً.

تراجع الصادرات يؤثر على الميزان

شهد يناير الماضي انخفاضاً حاداً في قيمة الصادرات المصرية بنسبة بلغت 20.3%، إذ تراجعت إلى 3.6 مليار دولار مقابل 4.5 مليار دولار في العام السابق. وتعزى هذه الفجوة بشكل أساسي إلى تراجع صادرات قطاعات حيوية مثل الأسمدة واللدائن. وتوضح القائمة التالية أبرز السلع التي تأثرت سلباً بالإضافة إلى تلك التي حققت نمواً:

اقرأ أيضاً
أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور اليوم.. ارتفاع الطماطم

أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور اليوم.. ارتفاع الطماطم

  • تراجع الأسمدة بنسبة 47.1% والبقول الجافة بنسبة 47.8%.
  • انخفاض صادرات العجائن والمحضرات الغذائية بنسبة 0.4%.
  • ارتفاع ملحوظ في صادرات الفواكه الطازجة بنسبة 35.1%.
  • نمو صادرات الملابس الجاهزة بنسبة 7.3%.

على الجانب الآخر، سجلت الواردات انخفاضاً طفيفاً بنسبة 3.2%، حيث بلغت 8.4 مليار دولار مقارنة بـ 8.7 مليار دولار سابقاً. هذا الانخفاض جاء مدفوعاً بتقلص واردات بعض السلع الاستراتيجية والمواد الخام، بينما زادت واردات أخرى بشكل لافت، وهو ما يلخصه الجدول التالي:

السلعة نسبة التغير
سيارات الركوب ارتفاع 40.9%
حبوب الذرة ارتفاع 39.4%
منتجات البترول انخفاض 26.5%
القمح انخفاض 11.0%
شاهد أيضاً
اتفاقية بين بساطة و"إنفنيتي" لدعم خدمات شحن السيارات الكهربائية

اتفاقية بين بساطة و"إنفنيتي" لدعم خدمات شحن السيارات الكهربائية

تحليل اتجاهات التجارة الخارجية

يظهر هذا التباين في الأرقام كيف أثر تراجع الصادرات على اتساع عجز الميزان التجاري، رغم الجهود المبذولة لتقليص فاتورة الواردات من خلال خفض مشتريات السلع الأساسية مثل القمح والمواد الأولية. إن هذه النتائج تضع الاقتصاد الوطني أمام مرحلة تتطلب مراجعة دقيقة لآليات دعم القطاعات التصديرية، لضمان توازن أفضل وتجاوز الفجوة المسجلة في بداية العام.

إن هذه المؤشرات تمثل جرس إنذار بضرورة تعزيز القيمة المضافة للصناعات الوطنية. فالوصول إلى تعافٍ حقيقي في الميزان التجاري لا يعتمد فقط على تقليل الاستيراد، بل يتطلب دفعة قوية للصادرات عبر فتح أسواق جديدة وتطوير جودة المنتجات المحلية، وهو المسار الأمثل لتحسين الحصيلة الدولارية وتخفيف حدة العجز المسجل في الأشهر القادمة.

كاتب المقال

كاتب لدي موقع عرب سبورت بخبرة تمتد لعشر سنين أجيد الكتابة في العديد من المجالات الأخبارية واتابع الأخبار لحظة بلحظة لتغطية حصرية لمتابعينا