استئناف ضخ الغاز الإسرائيلي لمصر.. ومصدر لمصراوي: يقترب من مليار قدم يوميًا
شهدت الفترة الأخيرة عودة ملحوظة لعمليات ضخ الغاز الإسرائيلي إلى مصر، وذلك بعد استئناف العمليات التشغيلية في حقل “ليفياثان” وبدء التشغيل الجزئي لحقل “تمار”. وتأتي هذه الخطوة لتنهي فترة تعليق مؤقتة للإمدادات نتيجة تفعيل بند القوة القاهرة، مما يعزز من استقرار إمدادات الطاقة الموجهة للسوق المصري والوفاء بالتزامات التصدير الإقليمية.
تطورات اتفاقيات الغاز الإقليمية
تخضع عمليات توريد الغاز لاتفاقيات طويلة الأمد تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار لمدة 15 عاماً. وتعتمد هذه الشراكة الاستراتيجية على حقول شرق المتوسط التي تديرها شركة “شيفرون” الأمريكية. ولتوضيح حجم هذه العمليات، نستعرض في الجدول التالي تفاصيل جوهرية حول هذه الإمدادات:
| المؤشر | التفاصيل |
|---|---|
| معدل التدفق الحالي | يقترب من مليار قدم مكعب يومياً |
| إجمالي التعاقدات | 35 مليار دولار |
| مدة الاتفاقية | حتى عام 2040 |
أهمية استقرار إمدادات الغاز
تعتمد مصر استراتيجية متكاملة لتقليل الفجوة بين حجم الإنتاج المحلي والاستهلاك المتزايد. ولضمان تأمين احتياجات السوق خاصة خلال فصل الصيف، تعتمد الدولة على حزمة من الإجراءات التنفيذية:
- تفعيل عقود استيراد الغاز الطبيعي المسال لسد أي نقص مؤقت.
- تشغيل 5 سفن تغويز في ميناء العين السخنة بطاقة ضخمة.
- تعديل بنود اتفاقيات اقتسام الإنتاج لتحفيز الشركاء الأجانب.
- تكثيف عمليات الحفر الاستكشافي في أعماق البحر المتوسط.
ويصل حجم الإنتاج المحلي المصري من الغاز حالياً إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعب يومياً، بينما يتجاوز الاستهلاك المحلي حاجز 6 مليارات قدم مكعب. لذا، فإن استئناف تدفق الغاز الإسرائيلي يمثل عنصراً حيوياً لتلبية الطلب المرتفع. وتستهدف الحكومة المصرية الوصول بحجم الإنتاج إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، وذلك عبر حفر 14 بئرًا استكشافية جديدة تساهم في تعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية.
إن الجهود المبذولة لضمان تدفق الغاز الإسرائيلي تعكس حرص مصر على استقرار قطاع الطاقة لديها. ومع خطط التوسع في الاستكشافات البحرية، تتطلع الدولة إلى تحقيق توازن مستدام يدعم الاقتصاد الوطني ويقلل من الاعتماد على الواردات الخارجية، مما يضع مصر كمركز إقليمي للطاقة وسط متغيرات الأسواق العالمية وتحديات الإمداد الحالية.



تعليقات